سعاد الحكيم

733

المعجم الصوفي

أنوار الجمال وخلوص الحب للجميل ، وفي الولايات : كشف سبحات الجلال عن جمال الذات ، ودرجتها في النهايات : شهود الحق ذاته بذاته لفناء العبد بكليته في عين الجمع » ( جامع الأصول ص 211 ) . - - - - - ( 13 ) ومن أقوالهم في « الحياء » : . « . . . عن ابن مسعود ان نبي اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) قال ذات يوم لأصحابه : استحوا من اللّه حق الحياء قالوا انا نستحي يا نبي اللّه والحمد للّه ، قال ليس ذلك ولكن من استحيا من اللّه حق الحياء ، فليحفظ الرأس وما وعى وليحفظ البطن وما حوى وليذكر الموت والبلى ، ومن أراد الآخرة ترك زينة الحياة الدنيا فمن فعل ذلك فقد استحيا من اللّه حق الحياء . . . . ذو النون المصري يقول : الحياء وجود الهيبة في القلب مع وحشة ما سبق منك إلى ربك تعالى . وقال ذو النون الحب ينطق والحياء يسكت والخوف يقلق . . . . قال السري ان الحياء والانس يطرقان القلب فإن وجدا فيه الزهد والورع حطا وإلّا رحلا . . . الجريري يقول : تعامل القرن الأول من الناس فيما بينهم بالدين حتى رق الدين ، ثم تعامل القرن الثاني بالوفاء حتى ذهب الوفاء ، ثم تعامل القرن الثالث بالمروءة حتى ذهبت المروءة ، ثم تعامل القرن الرابع بالحياء حتى ذهب الحياء ، ثم صار الناس يتعاملون بالرغبة والرهبة . . . . وقيل رؤى رجل يصلي خارج المسجد فقيل له لم لا تدخل المسجد فتصلي فيه فقال استحي منه ان ادخل بيته وقد عصيته . . . وقيل الحياء على وجوه : ( 1 ) حياء الجناية كآدم عليه السلام لما قيل له افرارا منا فقال لا بل حياء منك ( 2 ) وحياء التقصير كالملائكة يقولون سبحانك ما عبدناك حق عبادتك ( 3 ) وحياء الاجلال كإسرافيل عليه السلام تسربل بجناحيه حياء من اللّه عز وجل ( 4 ) وحياء الكرم كالنبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) كان يستحي من أمته ان يقول اخرجوا ( 5 ) وحياء حشمة كعلي رضي اللّه عنه حين سأل المقداد . . . ( 6 ) وحياء الاستحقار كموسى عليه السلام قال إني لتعرض إلي الحاجة من الدنيا فاستحي ان أسألك يا رب . . . ( 7 ) وحياء الانعام هو حياء الرب سبحانه يدفع إلى العبد كتابا مختوما بعد ما عبر الصراط وإذا فيه فعلت ما فعلت ولقد استحييت ان اظهر عليك فاذهب فاني غفرت لك . . . وقال يحيى بن معاذ من استحيا من اللّه مطيعا استحيا اللّه تعالى منه وهو مذنب » . ( الرسالة القشيرية ص 98 - 99 ) . - قال الجنيد : « الحياء من اللّه عز وجل ، أزال عن قلوب أوليائه سرور المنة » . ( طبقات الصوفية 162 ) . - بندار بن الحسين الشيرازي « بندار يقول [ وقد سئل عن الفرق بين المحبة والحياء ] : ان المحبة رغبة ، وهي مزعجة ، والحياء خجلة ، والمحب طالب غائب . والمستحي حاضر . وبينهما فرقان : لأن المحبة تصح - - - - -